مجلسًا في عهد رسول الله ﷺ كنَّا به (١) أشدَّ اغتباطًا (٢). جئنا (٣) فإذا رجالٌ عند حجرة عائشة يتراجعون في القدَر، فلما رأيناهم اعتزلناهم، ورسول الله ﷺ خلف الحجرة يسمع كلامهم. فخرج علينا رسولُ الله ﷺ مغضبًا يُعرَف في وجهه الغضب، حتى وقف عليهم، فقال (٤): «يا قوم بهذا ضلَّت الأمم قبلكم: باختلافهم على أنبيائهم، وضربِهم الكتابَ بعضَه ببعض. وإنَّ القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، ولكن نزل القرآن يصدِّق بعضُه بعضًا. ما عرفتم منه (٥) فاعملوا به، وما تشابَه فآمنوا به». ثم التفتَ، فرآني أنا وأخي جالسين، فغبطنا أنفسَنا أن لا يكون رآنا معهم (٦).
قال البخاري (٧): رأيتُ أحمد بن حنبل وعليَّ بن عبد الله والحُميدي