Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم فصل: الصحابة نهوا عن القياس

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥

حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو (١).

وقال عمر بن الخطاب: قد وضحت الأمور، وسُنَّت (٢) السنَّة، ولم يُترَك لأحد منكم متكلَّم إلا أن يضِلَّ عبدٌ (٣).

وقال ابن مسعود: من أتى الأمرَ على وجهه فقد بُيِّن له، وإلا فوالله ما لنا طاقةٌ بكلِّ ما تُحْدِثون (٤).

ولو كان القياس من الدين لكان له ولغيره طاقة بقياس كلِّ ما يرِد عليهم على نظيره بوصفٍ جامعٍ شَبَهِيٍّ، وإذا كان القيَّاسون (٥) لا يعجزون عن ذلك فكيف الصحابة؟ ولو كان القياس من الدين لكان الجميع مبيَّنًا، ولَما قسَم ابن مسعود وغيره ما يرد عليهم إلى ما بيَّنه الله وإلى ما لم يبيِّنه؛ فإن الله على قولكم قد بيَّن الجميع بالنص والقياس.