Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم لم يأمر النبي بالقياس، بل نهى عنه

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٠٧

وقال عبد الله بن المبارك (١): ثنا عيسى بن يونس، عن حَريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله ﷺ: "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنةً على أمتي قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيُحِلُّون الحرام، ويحرِّمون الحلال".

قال قاسم بن أصبغ (٢): ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله، فذكره.

وهؤلاء كلُّهم أئمة ثقات حُفَّاظ إلا حَريز (٣) بن عثمان فإنه كان منحرفًا عن علي، ومع هذا فاحتجَّ به البخاري في [١٥٠/ب] "صحيحه"، وقد روي عنه أنه تبرَّأ مما نُسب إليه من الانحراف عن علي (٤). ونُعَيم بن حماد إمام جليل، وكان سيفًا على الجهمية، روى عنه البخاري في "صحيحه" (٥).

وقد صحَّ عنه صحةً تقرب من التواتر أنه قال: "ذروني ما تركتُكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم. ما نهيتُكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتُكم به فأتُوا منه ما استطعتم" (٦)، فتضمَّن هذا الحديث