Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم أمثلة من مخالفة أصحاب القياس للأحاديث

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٠٤

يدَه في فيك تقضَمُها كما يقضَم الفحلُ" (١)، وحديث "إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل" (٢)، وحديث النهي عن صوم يوم الجمعة (٣)، وحديث النهي عن الذبح بالسِّنِّ والظُّفْر (٤)، وحديث صلاة الكسوف والاستسقاء (٥)، وحديث النهي عن عَسْب الفحل (٦)، وحديث المحرِم إذا مات لم يخمَّر رأسُه ولم يقرَبْ طِيبًا (٧)، إلى أضعاف [١٤٩/ب] ذلك من الأحاديث التي كان تركُها من تَرِكة (٨) القول بالقياس والرأي.

فلو كان القياس حقًّا لكان أهلُه أتبعَ الأمةِ للأحاديث ولا حُفِظ لهم تركُ حديث واحد إلا لنصٍّ ناسخ له. فحيث رأينا كلَّ مَن كان أشدَّ توغُّلًا في القياس والرأي كان أشدَّ مخالفةً للأحاديث الصحيحة الصريحة علِمنا أنَّ القياس ليس من الدين، وأنَّ شيئًا تُترك له السننُ لَأبينُ شيءٍ منافاةً للدين. فلو كان القياس من