Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم الفرق بين الأمثال التي ضربها الله ورسوله وبين القياس

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٨٢

مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وأن الآية تدل على ذلك.

وأنَّ قوله ﷺ في صدقة الفطر: "صاع من تمر (١) أو صاع من شعير، أو صاع من أقِط، أو صاع من بُرٍّ (٢)، أو صاع من زبيب" (٣) يُفهَم منه أنه لو أعطى صاعًا من إهْلِيلَجٍ (٤) جاز، وأنه يدل على ذلك بطريق التمثيل والاعتبار.

وأنَّ [١٤٤/ب] قوله ﷺ: "الولد للفراش" (٥)، يستفاد منه ومن دلالته: أنه لو قال له الوليُّ بحضرة الحاكم: زوَّجتُك ابنتي ــ وهو بأقصى الشرق، وهي بأقصى الغرب ــ فقال: قبلتُ هذا التزويج وهي طالقٌ ثلاثًا؛ فأتت بعد ذلك بولد لأكثر من ستة أشهر= أنه ابنه، وقد صارت فراشًا بمجرَّد قوله: قبلت هذا التزويج. ومع هذا لو كانت له سُرِّيَّةٌ يطؤها ليلًا ونهارًا لم تكن فراشًا له، ولو أتت بولد لم يلحقه نسبه إلا أن يدَّعيه ويستلحقه. فإن لم يستلحقه فليس