وقال في رواية أبي طالب: الخُلْع مثل حديث سَهْلة (١). إذا كرهت المرأة الرجل، وقالت: لا أبَرُّ لك قسمًا، ولا أطيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة (٢) = فقد حلَّ له أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي ﷺ قال: "ترُدِّين عليه حديقته؟ " (٣).
قلتُ: وقد قال في الحديث: "اقبل الحديقة، وطلِّقها تطليقةً"، وجعل أحمد ذلك فداء.
وقال ابن هانئ (٤): سئل أبو عبد الله عن الخلع: أفسخُ نكاحٍ هو [أم خلعُ طلاقٍ] (٥) أم تذهب إلى حديث ابن عباس، كان يقول: فرقة وليس بطلاق (٦)؟ فقال أبو عبد الله: كان ابن عباس يتأول هذه الآية: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ