Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم جواب نفاة القياس، ورده

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤١٧

ومن ذلك: أن سمُرة بن جُندُب لما باع خمر أهل الذمة، وأخذه في العُشور التي (١) عليهم، فبلغ عمر= قال (٢): قاتل الله سمرة! أمَا علِم أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله اليهود! حُرِّمت عليهم الشحوم، فجمَلوها (٣)، وباعوها، وأكلوا أثمانها" (٤). وهذا محض القياس من عمر ﵁، فإن تحريم الشحوم على اليهود كتحريم الخمر على المسلمين، وكما يحرُم ثمن الشحوم المحرَّمة فكذلك يحرُم ثمن الخمر الحرام.

ومن ذلك: أن الصحابة ﵃ جعلوا العبد على النصف من الحُرِّ في النكاح والطلاق والعِدّة قياسًا على ما نصَّ الله عليه من قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥].

قال عبد الرزاق (٥):

أنا سفيان بن عيينة [١٢٤/ب] عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد اثنتين.