Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم جاء القرآن بتعليل الأحكام

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩١

على الشرط تارة، وبالفاء المُؤْذِنة بالسببية تارة، وترتيبِ الحكم على الوصف المقتضي له تارة، وبـ"لما" تارة، وبإنَّ المشدَّدة تارة، وبـ"لعل" تارة، وبالمفعول له تارة.

فالأول كما تقدَّم. و"اللام" كقوله: ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٩٧]، و"أن" كقوله: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾ (١) [الأنعام: ١٥٦]. ثم قيل: التقدير لئلا تقولوا، وقيل: كراهة أن تقولوا، و"أن واللام" كقوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] وغالب ما يكون هذا النوع في النفي، فتأمَّلْه. و"كي" كقوله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ [الحشر: ٧]. والشرط والجزاء كقوله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠].

والفاء كقوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [الشعراء: ١٣٩]، ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠]، ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦].

وترتيب الحكم على الوصف كقوله: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ [المائدة: ١٦]، وقوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] وقوله: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٠]، ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٥٦]، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ (¬٢) لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾