Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم رد شهادة مستور الحال

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٦

وثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس أنَّ عمر بن الخطاب قال في خطبته: من أظهر لنا خيرًا ظننَّا به خيرًا، وأحببناه عليه. ومن أظهر لنا شرًّا ظننَّا به شرًّا، وأبغضناه عليه (١).

وقوله: "وستر عليهم الحدود" يعني المحارم، وهي حدود الله التي نهى عن قربانها. والحدُّ يراد به الذنب تارة، والعقوبة أخرى (٢).

وقوله: "إلا بالبينات والأيمان" يريد بالبينات: الأدلة والشواهد، فإنه صحَّ (٣) عنه الحدُّ في الزنا بالحَبَل (٤)، فهو (٥) بيَّنة صادقة، بل هو أصدق من الشهود. وكذلك رائحة الخمر بيّنة على شُربها عند الصحابة (٦) وفقهاء أهل المدينة وأكثر فقهاء الحديث (٧).