Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم شهادة القريب لقريبه أو عليه

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤٤

فإن الأب ليس هو وماله لابنه. ولا يدل الحديث على منع (١) قبول شهادة أحدهما للآخر. والذي دلَّ عليه الحديث، أكثرُ منازعينا لا يقولون به؛ بل عندهم أن مال الابن له حقيقةً وحكمًا، وأن الأب لا يتملَّك عليه منه شيئًا (٢). والذي لم يدل عليه الحديث حمَّلتموه إياه، والذي دل عليه لم تقولوا به (٣)!

ونحن نتلقَّى أحاديث رسول الله ﷺ كلَّها بالقبول والتسليم، ونستعملها على وجهها (٤)، ولو دلَّ قوله: "أنت ومالك لأبيك" على أنه (٥) لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده لكنَّا أول ذاهب إلى ذلك، ولما سبقتمونا إليه؛ فأين موضع الدلالة؟ واللام في الحديث ليست للملك قطعًا، وأكثركم يقول: ولا للإباحة، إذ لا يباح مالُ الابن لأبيه. ولهذا فرَّق بعضُ السلف فقال: تقبل شهادة الابن لأبيه، ولا تقبل شهادة الأب لابنه. وهو إحدى الروايتين عن [٦٦/ب] الحسن والشعبي (٦)، ونصَّ عليه أحمد في