رسوله في هذا الواقع. ثم يطبِّق أحدهما على الآخر. فمَن (١) بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدَم أجرين أو أجرًا.
فالعالِمُ مَن يتوصَّل بمعرفة الواقع والتفقُّه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله، [٤٩/أ] كما توصَّل شاهدُ يوسف بشَقِّ القميص من دُبُرٍ إلى معرفة براءته وصدقه (٢). وكما توصَّل سليمان ﷺ بقوله: "ائتوني بالسِّكِّين حتّى أشُقَّ الولدَ بينكما" إلى معرفة عين الأم (٣). وكما توصَّل علي بن أبي طالب بقوله للمرأة التي حملَتْ كتابَ حاطب لما أنكرته: "لَتُخْرِجِنَّ الكتاب أو لَنُجَرِّدَنَّكِ" إلى استخراج الكتاب منها (٤).
وكما توصَّل الزبير بن العوَّام بتعذيب أحد ابني أبي الحُقَيق بأمر رسول الله ﷺ، حتَّى دلَّهم على كنز حُيَيٍّ، لما ظهر له كذبُه في دعوى ذهابه بالإنفاق بقوله: "المال كثير والعهد أقرب من ذلك" (٥).