أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
أحدُهم يرى الرأيَ، فينزل القرآن بموافقته؟ كما رأى عمر في أسارى بدر أن تُضرَب أعناقُهم، فنزل القرآن بموافقته (١). ورأى أن تُحجَب نساءُ النبيِّ ﷺ، فنزل القرآن بموافقته. ورأى أن يُتَّخَذ من مقام إبراهيم مُصلًّى، فنزل القرآن (٢) بموافقته. وقال لنساء النبيِّ ﷺ لما اجتمعن في الغيرة عليه: عسى ربُّه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن مسلماتٍ مؤمناتٍ، فنزل القرآن بموافقته (٣). ولمَّا تُوفِّي عبد الله بن أُبَيٍّ قام رسولُ الله ﷺ ليصلِّي عليه، فقام عمر، فأخذ بثوبه، فقال: يا رسول الله إنه منافق. فصلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، فأنزل الله ﷿ (٤): ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] (٥).
وقد قال سعد بن معاذ لمَّا حكَّمه النبيُّ ﷺ في بني قريظة: إني أرى أن تُقتَل مقاتلتُهم، [٤٥/أ] وتُسْبَى ذريتُهم (٦)، وتُغنَم أموالُهم. فقال النبي ﷺ: "لقد حكمتَ فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات" (٧).