طاعة الرسول تجب استقلالًا من غير عرضِ ما يأمر (١) به على الكتاب. بل إذا أمَر وجبت طاعته مطلقًا، سواء كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه، فإنه أُوتي الكتابَ ومثلَه معه. ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالًا، بل حذَف الفعلَ، وجعَل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول إيذانًا بأنهم إنما يطاعون تبعًا لطاعة الرسول (٢). فمَن أمر منهم بطاعة الرسول وجبت طاعته. ومَن أمر منهم بخلاف ما جاء به الرسول، فلا سمعَ له ولا طاعة، كما صحَّ عنه ﷺ أنه قال: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٣)، وقال: "إنما الطاعة في المعروف" (٤)، وقال في ولاة الأمور: "من أمركم منهم بمعصية الله فلا سمع له ولا طاعة" (٥).