Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ادعاء المرأة النفقة عن مدة ماضية

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٢٦

استحل امرأته منها، ولا أخبر النبي ﷺ بذلك امرأة واحدة منهن، ولا قال لها: ما مضى من النفقة حق لك عند الزوج؛ فإن شئتِ تُطالبيه (١)، وإن شئتِ تُحالِليه (٢)، وقد كان النبي (٣) ﷺ يتعذَّر عليه نفقة (٤) أهله أيامًا حتى سألْنَه إياها، ولم يقل لهن: هي باقية في ذمتي حتى يوسِّع الله وأقضيكنَّ، ولما وسَّع الله عليه لم يقضِ لامرأة منهن ذلك، ولا قال لها: هذا عوضٌ عما فاتكِ من الإنفاق، ولا سمع الصحابة لهذه المسألة خبرًا. وقول عمر ﵁ للغياب: «إما أن تطلِّقوا وإما أن تبعثوا بنفقة ما مضى» (٥) في ثبوته نظر، وإن قال ابن المنذر: «ثبت عن عمر»، فإنَّ في إسناده ما يمنع ثبوته. ولو قُدِّر صحته فهو حجة عليهم، ودليل على أنهم إذا طلَّقوا لم يلزمهم بنفقة (٦) ما مضى.