Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم الجواب على شبه أصحاب الحيلة السريجية

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٠٦

إحالة. أما وقوع طلقة مسبوقة بثلاث فهو محال، وقصده باطل، والتعبير عنه إن كان خبرًا فهو كذب، وإن كان إنشاءً فهو منكر؛ فالتكلم به منكر من القول وزور في إخباره، منكر في إنشائه.

وأما كون المعلق تمامَ الثلاث فهاهنا لمنازعيكم قولان تقدم حكايتهما، وهما وجهان في مذهب أحمد والشافعي ﵄:

أحدهما: يصح هذا التعليق ويقع المنجّز والمعلّق، وتصير المسألة على وِزان ما نصَّ عليه الشافعي (١) من قوله: «إذا مات زيد فأنتِ طالق قبله بشهر» فمات بعد شهر (٢)، فهكذا إذا قال: «إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله واحدة»، ثم مضى زمن تمكن (٣) فيه القبلية ثم طلقها، تبينَّا وقوعَ المعلَّق في ذلك الزمان، وهو متأخر عن الإيقاع؛ فكأنه قال: «أنت طالق في الوقت السابق على تنجيز الطلاق أو وقوعه معلَّقًا» فهو تطليق في زمن متأخر.

والقول الثاني: أن هذا محال أيضًا، ولا يقع المعلَّق؛ إذ حقيقته: أنتِ طالق في الزمن السابق على تطليقك تنجيزًا أو تعليقًا، فيعود إلى سَبْقِ الطلاق للتطليق وسَبْقِ الوقوع للإيقاع، وهو حكم بتقديم المعلول على علته.

يوضحه أن قوله: «إذا وقع عليك طلاقي فأنتِ طالق قبله (٤)» إما أن (٥)