Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم لا يجوز أن ينسب القول بجواز الحيل إلى إمام من أئمة الشريعة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٧٦

الحيل: يحتالون لنقض سنن رسول الله ﷺ.

وقال في رواية أبي الحارث الصّائغ (١) (٢): هذه الحيل التي وضعوها عَمَدوا إلى السنن واحتالوا لنقضها، والشيء الذي قيل لهم إنه حرام احتالوا فيه حتى أحلُّوه. قالوا: الرهن لا يحلُّ أن يستعمل، ثم قالوا: يحتال له حتى يستعمل، فكيف يحلُّ بحيلةٍ ما حرَّم الله ورسوله (٣)؟ وقال ﷺ: «لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم، فأذابوها فباعوها وأكلوا أثمانَها» (٤)، أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحم. [٦٠/ب] وقد لعن رسول الله ﷺ المحلِّل (٥) والمحلَّل له (٦).

وقال في رواية ابنه صالح (٧): عجبتُ مما يقول أرباب الحيل في الحيل في الأيمان، يُبطِلون الأيمان بالحيل وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١]، وقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧]. وكان ابن عيينة يشتدُّ عليه أمر هذه الحيل.