Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم من أسباب سقوط الحد عام المجاعة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٤٢

قال السعدي (١): سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: العَذْق النخلة، وعام سنة: المجاعة، فقلت لأحمد: تقول به؟ فقال: إيْ لعَمْري، قلت: إن سرق في مجاعةٍ لا تَقطعُه؟ فقال: لا، إذا حملتْه الحاجة على ذلك والناس في مجاعةٍ وشدة.

قال السعدي (٢): وهذا على نحو قضية عمر في غِلمان حاطب، حدثنا [٤/أ] أبو النعمان عارِم ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابنِ حاطب أن غِلمةً لحاطب بن أبي بَلْتعة سرقوا ناقة لرجل من مُزينة، فأتى بهم عمرَ، فأقرُّوا، فأرسل إلى عبد الرحمن بن حاطب، فجاء فقال له: إن غلمان حاطب سرقوا ناقةَ رجل من مُزينة وأقرُّوا على أنفسهم، فقال عمر: يا كثير بن الصَّلْت، اذهب فاقطَعْ أيديَهم. فلما قَفَّى بهم ردَّهم عمر ثم قال: أما والله لولا أني أعلم أنكم تستعملونهم وتُجِيعونهم حتى إن أحدهم لو أكل ما حرَّم الله عليه حلَّ له لقطعتُ أيديَهم، وَايْمُ اللهِ (٣) إذ لم أفعلْ لأُغرِّمنَّك غرامةً تُوجِعك، ثم قال: يا مزنيُّ بكَمْ أُريدتْ منك ناقتك؟ قال: بأربع مائة، قال