Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ١٢) ردهم علو الله على خلقه، الذي تدل عليه ثمانية عشر نوعا من الأدلة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٠٩

الربّ عما لا يليق به وكذّب موسى في إخباره [٦٤/ب] بذلك؛ إذ من (١) قال عندهم: إن ربه فوق السماوات فهو كاذب، فهم في هذا التكذيب موافقون لفرعون مخالفون لموسى ولجميع الأنبياء، ولذلك سماهم أئمة السنة «فرعونية». قالوا: وهم (٢) شر من الجهمية؛ فإن الجهمية تقول: إن الله في كل مكان بذاته، وهؤلاء عطَّلوه بالكلية، وأوقعوا عليه الوصف المطابق للعدم المحض، فأيُّ طائفة من طوائف بني آدم أثبتت الصانع على أي وجهٍ كان قوله (٣) خيرًا من قولهم.

السابع عشر: إخباره ﷺ أنه تردَّد بين موسى وبين الله، ويقول له موسى: ارجعْ إلى ربك فسَلْه (٤)، فيرجع إليه، ثم ينزل إلى موسى فيأمره بالرجوع إليه سبحانه، فيصعد إليه سبحانه، ثم ينزل من عنده إلى موسى عدة مرارٍ (٥).

الثامن عشر: إخباره تعالى عن نفسه وإخبار رسوله عنه أن المؤمنين يرونه عِيانًا جهرةً كرؤية الشمس في الظهيرة والقمر ليلة البدر (٦)، والذي تفهمه الأمم على اختلافِ لغاتها وأوهامها من هذه الرؤية رؤية المقابلة