[٣١٣/أ] القصاص وإذاقة الجاني وأوليائه ما أذاقه للمجنيِّ عليه وأوليائه ما ليس لمن حُرِّق ثوبُه أو عُقرت فرسُه. والمجنيُّ عليه موتور هو وأولياؤه، فإن لم يوتَر الجاني وأولياؤه ويجرَّعوا من الألم والغيظ ما تجرَّعه (١) الأول لم يكن عدلًا.
وقد كانت العرب في جاهليتها تعيب على من يأخذ الدية ويرضى بها من درك ثأره وشفاء غيظه، كقول قائلهم (٢) يهجو مَن أخذ الدية من الإبل:
وإنَّ الذي أصبحتُمُ تحلُبونه ... دمٌ غيرَ أنَّ اللونَ ليس بأشقرا (٣)
وقال جرير يعيِّر مَن أخذ الدية، فاشترى بها نخلًا:
ألا أبلغ بني حُجْرِ بن وهبٍ ... بأنَّ التمرَ حلوٌ في الشتاء (٤)