جزء فيه سبعة مجالس من أمالي ابن بشران
١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانٍ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "
كَانَتْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْبَلَدَ وَلَيْسَ مَعَهُ مَنْ يُبْصِرُ مَتَاعَهُ، وَيُصْلِحُ
ضَيْعَتَهُ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ إِلَى قَدْرِ مَا يُفْرِغُ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَحْفَظُ مَتَاعَهُ وَتُصْلِحُ ضَيْعَتَهُ , وَكَانَ يَقْرَأُ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» .
فَنَسَخَهَا: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] .
وَكَانَ الإِحْصَانُ بِيَدِ الرَّجُلِ , يُمْسِكُ إِذَا شَاءَ , وَيُرْسِلُ إِذَا شَاءَ , وَيَتَوَارَثَانِ، فَقَالَ: ﴿إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] .
قَالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ ﷿ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلنِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا "