Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (إلا أن تفرضوا)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٤٠

أصابعه، ثم على تقدير عدم الاحتمالين المذكورين، فالحديث معارض بالحديث المرفوع أنها الظهر وإذا تعارض الحديثان، ولم يمكن الجمع طلب الترجيح، وقد ذكر الأصوليون، أن من المرجحات أن يذكر السبب والحديث الوارد أنها الظهر بين فيه سبب النزول، وساق لذكرها بطريق القصد، بخلاف حديث شغلونا عن الصلاة فوجب الرجوع إليه، وهو ما أخرجه أحمد، وأبو داود بسند جيد، عن زيد بن ثابت، قال: كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالمهاجرين، ولم يكن يصلي صلاة أشد على الصحابة منها، فنزلت. (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، وأخرج أحمد، من وجه آخر، عن زيد، أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم، فأنزل الله حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رسول الله ﷺ: (لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم)، ويؤيد كونها غير العصر ما أخرجه مسلم، وغيره، من طرق، عن أبي يونس مولى عائشة، قال: أمرتني عائشة، أن أكتب لها مصحفا فأملت على (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) وقالت: سمعتها من رسول الله ﷺ، والعطف يقتضي المغايرة، وأخرج مالك وغيره من