نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر فقلت: لقد حدث أمر فجلست، فقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فقلت لصاحبي: تعالى نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله فنكون أول من صلى، فتوارينا فصليناهما، ثم نزل رسول الله ﷺ، فصلى بالناس الظهر يومئذ. وأخرج أبو داود في الناسخ، عن أنس، أن النبي ﷺ وأصحابه، كانوا يصلون نحو بيت المقدس إلا أن القبلة قد تحولت إلى الكعبة، فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة، وأخرج الشيخان عن ابن عمر، قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
قوله: (لتلصلب) الأساس، من المجاز، تصلب فلان في الأمر، إذا اشتد فيه.
قوله: (وبالغ فيه من سبعة أوجه)، وصلها الشيخ سعد الدين إلى أكثر: فإنه قال: لما في الكلام من وجوه المبالغة كالقسم واللام الموطئة، وإن الفرضية وإن التحقيقية واللام في حيزها، وتعريف الظالمين، والجملة الاسمية، وإذا الجزائية، وإيثار طريقة الظالمين. على أنك إذا ظالم أو الظالم، لإفادتها أن ذلك مقرر محقق، أنه معدود في زمرتهم وإيقاع الاتباع على ما سماه أهوالا.
قوله: (الضمير لرسوله الله ﷺ وإن لم يسبق ذكره)، قال أبو حيان: ليس كذلك، بل هذا من باب الالتفات، لعدم ضمائر الخطاب له ﷺ في الآيات السابقة، لكن الشيخ سعد الدين، حكى هذا، وقال: إنه ليس