نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
بين المعطوف والمعطوف عليه وكذا بين المؤكد والتأكيد بالأجنبي، فإن قوله ﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ وقوله: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ لا يدخل شيء منها في حيز قولوا، قلنا: لا وجه لارتكاب الإضمار بلا دليل مع ظهور الوجه الصحيح وما ذكر من الفصل وإن لم يتعلق بقولوا لفظا فقد تعلق به معنى، فلا فك للنظم. انتهى.
تنبيه: قدر الزمخشري الإغراء على القول به بعليكم، وتعقبه أبو حيان، بأن الإغراء إذا كان بالظرف أو المجرور لا يجوز حذفه قال: والوجه تقديره بالزموا. انتهى. ولذا قدره المصنف بإلزموا.
قوله: ((في الله)، أي في شأنه واصطفائه نبيا من العرب). الطيبي: فإن قلت: كيف قيد المطلق وهو في الله بقيد النبوة، وليس ثم قرينة التقييد؟ قلت: القرينة: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾، والكلام تعريض باليهود وأنهم كتموا ما في التوراة من دلائل النبوة. وقال الشيخ سعد الدين: القرينة، قوله: وما أنزل إلينا سابقا.
وقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ﴾، تعريض بكتمانهم شهادة الله بنبوة محمد ﷺ لاحقا.
قوله: (روى أن أهل الكتاب قالوا: الأنبياء كلهم منا فلو كنت نبيا لكنت منا، فنزلت)، لم أره في شيء من كتب الحديث ولا التفاسير