Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (بسم الله الرحمن الرحيم

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧١

سلمنا أنه ليس بمحال، ولكنه لا يخفى أنه بعيد، وأن الأغلب على الظن أنه لا يكتب مع القرآن ما ليس بقرآن.

فإذن حصل من هذا أن الكتبة ليست إلا بأمر الرسول ﷺ، وأمره بها من غير نص متواتر ينفي كونها قرآنا قاطع، أو كالقاطع بأنها من القرآن. انتهى كلام الغزالي (١).

وقال سليم الرازي: الدليل على أن البسملة من القرآن هو أن الصحابة ﵃ أثبتوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في المصحف بخط سائر القرآن، مع قصدهم صيانة القرآن عن الاختلاط بغيره، وتوقيهم أن يثبتوا في المصحف ما ليس منه، فلولا أنه قرآن منزل ما فعلوا ذلك.

ثم ساق الأحاديث في جمع الصحابة القرآن في المصحف، والأحاديث في قراءة السور والآيات، كحديث " تعلموا البقرة وآل عمران (٢) " و " اقرأ عليّ سورة النساء (٣) " و " من قرأ الآيتين من آخر البقرة (٤) " و " من حفظ عشر آيات من سورة الكهف (٥) " إلى غير ذلك.

وقال: هذه الأخبار كلها دالة على أن النبي ﷺ خرج من الدنيا وسور القرآن معلومة، وآيات كل سورة مفهومة.