نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
تحريمه.
قوله: (وما روى أنهما مثلا بشرين وركب فيهما الشهوة فتعرضا لا مرأة يقال لها: زهرة) إلى آخره. ما ذكره من إنكار ذلك سبقه إليه جماعة: منهم: القاضي عياض في الشفا وليس كذلك، بل القصة ثابتة، وقد استوعبت طرقها في التفسير المسند، والحاصل أنها وردت مرفوعة، من حديث ابن عمر ﵄.
أخرجه احمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه: والبيهقي، في الشعب، وابن جرير، وعبد بن حميد في تفسيرهما. وموقوفة، عن علي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم بأسانيد عديدة صحيحة، وغيرهما. قال ابن حجر في شرح البخاري: لهذه القصة طرق تفيد العلم بصحتها.
قوله: (ومن جعل (ما) نافية أبدلهما من الشياطين). قال أبو حيان: على أنهما قبيلتان من الشياطين قال: وهذا على قراءة ولكن الشياطين بتشديد لكن ونصب الشياطين. وأما على قراءة التخفيف والرفع فانتصابهما على الذم، كأنه قال: أذم هاروت وماروت، أي هاتين القبيلتين.
فمعناه على الأول، أي على أنهما ملكان.
قوله: (وعلى الثاني)، أي على أنهما رجلان.
قوله: (بضاري على الإضافه) إلى أخره. قال أبو حيان: هذا التخريج ليس بجيد، لأن الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف والجار من ضرائر الشعر، وأقبح من ذلك، ألا يكون ثم مضاف إليه،