Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (وإسرائيل لقب)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢١٦

قوله: (والعهد يضاف إلى المعاهد والمعاهد)، قال الشيخ سعد الدين: لأنه نسبة بينهما بمنزلة مصدر يضاف تارة إلى الفاعل وتارة إلى المفعول ولا خفاء في أن الفاعل هو الموفي فإن أضيف إليه/ مثل أوفيت بعهدي، ومن أوفى بعهده، فهو مضاف إلى الفاعل. وإن أضيف إلى غيره، مثل: (أوف بعهدكم) وأوفيت بعهدك، تكون الإضافة إلى المفعول.

قوله: (وما روي عن ابن عباس أوفوا بعهدي في اتباع محمد أوف بعهدكم في رفع الإصار والأغلال) أخرجه ابن جرير بسند صحيح عنه.

قوله: (وعن غيره: أوفوا بأداء الفرائض) إلى أخره. هو أيضا عن ابن عباس، أخرجه ابن جرير عنه، لكن بسند ضعيف.

قوله: (وهو أكد في إفادة التخصيص: من إياك نعبد). في الحاشية المشار إليها؛ لأن نعبد لما لم تستوف مفعولها كانت هي الناصبة لإياك فكانت جملة واحدة بخلاف قوله: فارهبون، فإنها قد استوفت مفعولها، فلابد من تقدير فعل عامل في إياك ويحب كونه مؤخراً عن إياك، لكون الضمير منفصلا فيصير التقدير: إرهبوا إياي فارهبون، فيكون الأمر بالرهبة متكرراً، ويقوى تكررها عطف الثانية بالفاء المقتضية للتعقيب، فكأنه قال: ترهبون رهبة بعد رهبة، ولاشك في أن هذا المعنى مفقود في إياك