Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (سورة فاتحة الكتاب)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٠

فالأولان من التثنية، والثالث من الثناء، والرابع من الاستثناء.

وأقوى الأربعة الأوّل؛ لما تقدم عن عمر ﵁.

قال البلقيني في " كشافه ": وبعضهم يعبر بقوله: السبع من المثاني، ويفسر المثاني بالقرآن؛ لأن القصص تُثَنّى فيه وتكرر للإفهام.

قوله: (وقد صحّ أنها مكية)

قلت: أخرجه الواحدي (١)، والثعلبي عن علي بن أبي طالب ﵁ (٢)، وأخرجه أبو بكر ابن الأنباري في كتاب " المصاحف " عن قتادة (٣).

قوله: (لقوله تعالى (ولقد آتيناك سبعا من المثاني) [سورة الحجر ٨٨] وهو مكي بالنص) قلت: إن أرد نص المفسرين فقريب، إلا أنه غير المصطلح عليه في إطلاق النص، إذ لا يفهم منه عند الإطلاق إلا الكتاب والسنة، وليس فيهما ما يدلّ على مكيته.

وقد يجاب بأن ذلك ثبت عن ابن عباس ﵁ (٤)، وكلام الصحابي في القرآن -خصوصا في النزول- له حكم المرفوع، فجاز إطلاق النص عليه بهذا الاعتبار.

ثم استدلاله على أن الفاتحة مكية بآية الحجر لهج به الناس كثيرا، ولكن غيره ْأقوى منه؛ لأنه موقوف.

أولا: على تفسير السبع المثاني بالفاتحة، وهو وإن كان صحيحا ثابتا في الأحاديث (٥) فقد صح أيضاً عن ابن عباس ﵁، وغيره تفسيرها بالسبع