Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي قوله: (المثل مضربه بمورده)

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٢٦

[سورة يونس ٦] ما يدل على الاختلاف (١).

وأجاب الطيبي: بأن ابن السكيت بين معناه الحقيقي بحسب الوضع، لا الاستعمال، والاعتبار المذكور في التفرقة بحسب الاستعمال.

قال: وأما قوله: وليس في الآية المذكورة ما يدل على الاختلاف فيقال له: أفلا نقابل الآية بقوله (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) [سورة الإسراء ١٣] وقوله تعالى (وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا) [سورة نوح ١٧]

حتى يعلم الاختلاف للاستعمال (٢).

قوله: (فذكر الظلمة التي هي عدم النور)

زاد الإمام: عما من شأنه أن يستنير (٣). وهي على هذا أمر عدمي.

وزاد " في الكشاف: " وقيل: عرض ينافي النور (٤) "

قال الطيبي: فعلى هذا أمر وجودي (٥).

قال: ويدل عليه قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) [سورة الأنعام ١]

قوله: (وترك في الأصل بمعنى طرح وخَلَّى، وله مفعول واحد، فضمن معنى صير)

قال الطيبي: يوهم أن تقدير الآية مقصور على الثاني، دون الأول.

وقد ذكر ابن الحاجب في " أماليه ": أن على الأول مفعول ترك هم و (في ظلمات) و (لا يبصرون) حالان مترادفان من المفعول (٦).

فيقال: إن المصنف إنما ترك ذكره لظهوره (٧).

قوله: (وقول الشاعر (٨):

فتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاع ينشنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .)