Skip to content

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (بسم الله الرحمن الرحيم

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٢

ابن جرير، فقال: لو صح ذلك لجاز أن يقال: رأيت اسم زيد، وأكلت اسم الطعام، وشربت اسم الشراب.

وفي إجماع جميع العرب على إحالة ذلك ما ينبئ عن فساد تأويل البيت بذلك، وإنما هو مخرج على وجهين:

أحدهما: أن السلام من أسماء الله، والكلام إغراء. ومعنى: ثم اسم السلام عليكما: ثم الزما اسمَ الله وذكرَهُ بعد ذلك، ودَعَا ذِكري، وقدم المغرى به، على حد قوله:

يا أَيًّهَا المائحُ دَلْوِي دُونَكَا (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..

والثاني: أن المراد ثم تسميتي الله عليكما، كما يقول القائل للشيء يراه فيعجبه: اسم الله عليك، يُعَوِّذه بذلك من السوء، فكأنَّه قال: ثم اسم الله عليكما من السوء (٢). انتهى.

وقال ابن جني في " الخصائص ": ادعى أبو عبيدة زيادة اسم في البيت، ونحن نحمل الكلام على أن هناك محذوفا

قال أبو علي (٣): وإنما هو على حذف المضاف، أي ثم اسم معنى السلام عليكما، واسم معنى السلام هو السلام، فكأنَّه قال: ثم السلام عليكما.

ثم قال: فالمعنى لعمري ما قاله أبو عبيدة، لكنه من غير الطريق التي أتاه هو منها، ألا تراه اعتقد زيادة شيء، واعتقدنا نحن نقصان شيء.

قال: ونحو من هذا اعتقادهم زيادة مثل في نحو: مثلي لا يأتي القبيح، ومثلك لا يخفى عليه الجميل، أي أنا كذا، وأنت كذاك.

وذكر مثله ابن يعيش في " شرح المفصل (٤) ".

وفي " شرح الأندلسي (٥) ": لبيد هذا عاش مائة وخمسا وأربعين سنة، تسعين