Skip to content

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم البحث الثاني عشر: قول النووي: إن بعض الحفاظ قد استدركوا على البخاري ومسلم

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ابن الوزير

Printed page ٣/ ٨٦

الإِنسانَ لا يحتاط في غسْلِ ثَوْبِهِ إلاَّ مَعَ ذلِكَ؟ وكذلِكَ في إسلام زوجَتِهِ، وحِلِّ طَعَامِهِ، وما لا يأتي عَلَيْهِ العَدُّ.

البحث الحادي عشر: أنَّ بين دَفَّتي " البُخَارِيِّ " ما ليس مِنْ كَلَامِ رَسُولِ الله ﷺ قطْعَاً، وذلِكَ مثل (١) كلامِ العُلماءَ والأبوابِ والأسَانِيدِ، وحكايةِ أفعالِهِ ﵇ بلفظِ الصَّحابِيِّ أو غيرهِ، فإنْ كانَ الحَالِفُ مُمَيِّزَاً، حُمِلَتْ يمينُه على العُرْفِ في ذلك، ولم تَطْلُقْ زوجته، وإنْ كان الحالف يُمَيِّزُ (٢) وأراد ظاهِرَ كلامِه، ولم يُرِدْ ما فِيهِ الحديث، طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ، والله أَعْلَمُ.

البحث الثاني عشر: ما (٣) ذكره النَّواوي في " شرح مسلم " (٤)، فإنَّه قال: إنَّ بعضَ الحُفَّاظِ قَدِ استدركوا علَى البُخَارِيِّ ومسلمٍ في مواضِعَ أخَلاَّ بشرطِهِمَا (٥) فيها، ونزلَتْ عَنْ دَرَجَةِ ما الْتَزَمَاهُ.

وقد ألَّفَ الإِمامُ الحافِظُ أبو الحسن عليُّ بن عمر الدَّارقطني في بيان ذلِكَ كتابَهُ المسمَّى " بالاستدراكات والتَّتُّبع " (٦)، وذلك في مائتي حديثٍ