Skip to content

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم الوجه الثالث: سلمنا عدم النسخ، فإنا نجيز الأمرين معا، ونقول كمن قال: من شاء جهر ومن شاء خافت

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ابن الوزير

Printed page ٣/ ٢٨

خافت، وَكُلٌّ واسِعٌ.

وليس هذا بترجيحِ بعضِ الأحاديثِ على بعض، بل هذا استعمالٌ للجميع منها؛ لأنَّها لم تُعارض، والدَّليل على أنها لم تُعَارَضْ: أنَّ بعضَها ورد بأنه ﵇ جَهَرَ، وبعضَها ورد بأنَّه خافت، فجاز أن يكونَ ذلك وارداً على التَّخيير، كما أنَّه يجوز بالإجماعِ أن يقولَ ﵇: من شاء جهر، ومن شاء خافَتَ، فلمَّا جاز ذلك وأمكن (١)، جاز الاقتداءُ بكُلِّ واحدٍ من الفعلين الثُّبوتيَّيْن، إذ لا يتعيَّن أحدُهما إلا مَعَ المعارضَةِ المحْضة، والمعارضَةُ المَحْضَةُ لا تَصِحُّ بين الأفعالِ المتجرِّدةِ عَنِ الأقوالِ، وإنَّما تكونُ بَيْن الأقوالِ، أوْ بَيْن فعلٍ وقولٍ، وبيانُ ذلِكَ