Skip to content

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم الوجه الخامس: أن هؤلاء الأئمة في الحديث يرون عدالة الصحابة، ويرى أكثرهم أن الصحابي من رأى النبي وإن لم تطل رؤيته

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ابن الوزير

Printed page ١/ ٣٦٩

قال: فلانٌ ليس بثقة، لأنَّه يتشربُ الخمر، أو يتعمد الكذبَ، كفى ذلك، ولم يلزم تعديدُ جميع المعاصي فظهر الفرق -والله سبحانه أعلم-.

قال: الخامسُ: أنَّ هؤلاء الأئمةِ في الحديث يَرَوْنَ عدالةَ الصحابة جميعاًً، ويرى أكثرهُم أن الصحابيَّ مَنْ رأى النبيَّ ﷺ مؤمناً به وإن لم تطُلْ ولا يُلازم. وهذان المذهبان باطلان، وببطلانهما يَبْطُلُ كثيرٌ من الأخبار المخرجة في الصحاح. أمّا المذهب الأول، فلأن مَنْ حارب علياً مجروحٌ، ومَنْ قَعَدَ عن نصرته كذلك، لأن النبي ﷺ قد قال: " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، واخْذُلْ مَنْ خذَلَهُ " (١).