Skip to content

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم سادسها: أن العدل في نفسه ليس يجب أن يكون قد اختبر من عدله في جميع هذه الأمور

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ابن الوزير

Printed page ١/ ٣٦٧

مَحْرَمٍ- ولا يحتكِرُ، ولا يبيع على بيع أخيه (١)، ولا يسوم على سومته (٢)، ولا يخطُب على خطبته (٣)، ولا يبيعُ لبادٍ وهو حاضر، ولا يتلَّقى الرُّكبان (٤)، ولا يُصَرِّي (٥)، ولا يبيعُ المعيبَ بغير بيان، ولا يدخل في شيءٍ من أنواعِ الغرر، ولا يستعملُ النجاسة في بدنه لغير حاجة، ولا يستعملُ اللهوَ بالغناء والمعازف، ونحو ذلك مما لا يكاد الإنسان يُحصيه مع التأمل الكثير.

وما زال المسلمون يعدِّلُون الشهود عند القضاة، ويُعدِّلون حملَة العلم والرواة من أول الإسلام إلى يوم النَّاسِ هذا، ما نَعْلَمُ أن أحداً منهم عَدَلَ عن هذه الصَّفة، ولا ما يُقاربها، ولا ما يُدانيها، ولا نعلمُ أن أحداً طلب من المعدِّلين، ولا مقدارَ نصفه، ولا ثُلثِه ولا رُبُعِه، وعملُ القضاةِ مستمر إلى يومِ النَّاس هذا على الاكتفاء بالتعديل الإجمالي.

وسادسها: أن المعدِّل في نفسه ليس يجب أن يكونَ قد اختبر من