Skip to content

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل الوجه التاسع عشر

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٠٥

من الدين الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة (١). وحدَّث عن رفع الأمانة الحديثَ المشهورَ، وفيه: "أنه يحدُثُ قومٌ يشهدون ولا يُسْتشهدون، ويَخُونون ولا يُؤْتمنون ... " (٢).

وهذه أحاديث صحيحة.

ومعلوم أن الحيل تفتح بابَ الخيانة والكذب؛ لاتفاقهما على إظهار عقد ليس له حقيقة، ولهذا لا يطمئن القلبُ إلى من يستحلُّ الحِيَلَ؛ خوفًا من مكرِه، وقد قال [ﷺ]: "يُنْصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ عند اسْتِهِ بقدْرِ غَدْرَتِهِ" (٣).

يُبَيِّنُه:

الوجه التاسع عشر:

وهو أن الله - سبحانه - أوجب في المعاملات خاصةً، وفي الدين عامةً النصيحةَ والبيانَ، وحرَّم الخلابة والغش والكتمان، ففي "الصحيحين" (٤) عن جرير قال: "بايعتُ رسولَ اللهِ على النُّصْحِ لكلِّ مُسْلم".