Skip to content

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل الوجه التاسع عشر

شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٠٦

وعن تميم عن النبي ﷺ قال: "الدينُ النَّصيحة، الدينُ النَّصيحة، الدينُ النَّصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" (١).

وقال: "من غَشَّنا فليسَ مِنَّا" رواه مسلم (٢).

وقد عُلِمَ أنَّ المحتال ليس بناصِح (١٦٤/ أ) للمحتال عليه، بل هو غاشٌّ له، وهذا ظاهر في مثل الحِيَل التي تبطل الحقوق، وكثير من الحيل لا تتم إلا بوقوع الكذب أو الكتمان (٣).

وصحَّ عنه ﷺ أنه قال: "بَيْعُ المُحَفَّلات خِلابَة، ولا تحلُّ الخِلَابَةُ لمسلمٍ" (٤). وهذا نص في تحريم جميع أنواع الخلابة في البيع وغيره.

والخلابة: الخديعة، يقال: رجل خلَّاب، أي: خدَّاع، وامرأة خلَّابة، أي: خدَّاعة. والبرق الخُلَّب، والسحاب الخُلَّب: الذي لا غيث معه، كأنه يخدع من يراه.