Skip to content

الرد على من قال بفناء الجنة والنار القسم الثاني: النص محققا ومعلقا عليه الفرق بين بقاء الجنة والنار

الرد على من قال بفناء الجنة والنار

ابن تيمية

Printed page ٨٤

والثالث: قوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (١) فأخبر أن ما في الدنيا من الخير ينفد وما عند الله باق لا ينفد، فلو كان لما عند الله من النعيم آخر لكان ينفد نعيم الدنيا، ولم يكن باقيا لا ينفد.

والرابع: مثل قوله تعالى في آيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٢) .

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٣) .

كما قال: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ (٤) .

قال عامة المفسرين: غير مقطوع، ولا منقوص (٥) .

وذكروا عن ابن عباس أنه قال: غير مقطوع (٦) .

وعن مقاتل: غير منقوص - أيضا - (٧) .

قال عامة المفسرين: غير مقطوع ولا منقوص "١٠/ب"، كما قال: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ (٨) .

قالوا - ومنه المنون، لأنه يقطع (٩) عمر الإنسان.