Skip to content

الرد على من قال بفناء الجنة والنار القسم الثاني: النص محققا ومعلقا عليه طرق القائلين بدوام النار أربع

الرد على من قال بفناء الجنة والنار

ابن تيمية

Printed page ٧١

طرق القائلين بدوام النار أربع

الذين قطعوا بدوام النار (١)

قلت: والذين قطعوا بدوام النار، لهم أربع طرق (٢) .

أحدها: ظن الإجماع فإن كثيرا من الناس يعتقد أن هذا مجمع عليه، ولا خلاف فيه بين السلف، وإن كان فيه خلاف حادث، فهو من أقوال أهل البدع.

والثاني: أن القرآن قد دل على ذلك دلالة قطعية، فإنه أخبر بخلودهم في النار أبدا في غير موضع من القرآن (٣) .

والثالث: أن السنة المستفيضة أخبرت بخروج من في قلبه مثال ذرة من إيمان من النار دون الكفار، فإنهم لم يخرجوا (٤) .

والرابع: قول من يقول: الرسول وقفنا على ذلك، وعلمناه من بعده ضرورة ولا يحتجون بنص معين، وعامة الناس يقولون: هذا لا نعلمه إلا من الخبر وشذ بعضهم فزعم أن العقل دل على خلود الكفار.

فأما الإجماع فهو أولا: غير معلوم، فإن هذه المسائل لا يقطع فيها بإجماع، نعم قد يظن فيها الإجماع وذلك قبل أن يعرف النزاع، وقد عرف النزاع قديماً