Skip to content

الرد على من قال بفناء الجنة والنار القسم الثاني: النص محققا ومعلقا عليه الفرق بين بقاء الجنة والنار

الرد على من قال بفناء الجنة والنار

ابن تيمية

Printed page ٨٠

الفرق بين بقاء الجنة والنار

(١) :

"الفرق (٢) بين بقاء الجنة، والنار، شرعا، وعقلا" (٣) فأما شرعا، فمن وجوه:

أحدها: أن الله أخبر ببقاء نعيم الجنة ودوامه، وأنه لا نفاد له ولا انقطاع في غير موضع من كتابه، كما أخبر أن أهل الجنة لا يخرجون منها، وأما النار وعذابها فلم يخبر ببقاء ذلك، بل أخبر أن أهلها لا يخرجون منها، وأما النار وعذابها فلم يخبر ببقاء ذلك، بل أخبر أن أهلها لا يخرجون منها.

الثاني: أنه أخبر بما يدل على أنه ليس بمؤيد في عدة آيات.

الثالث: أن النار لم يذكره فيها شيء يدل على الدوام.

الرابع: إن النار قيدها بقوله: ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾ (٤) ، وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (٥) وقوله: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ (٦) ، فهذه ثلاث آيات تقتضي قضية مؤقتة، أو معلقة على شرط، وذاك دائم مطلق، ليس بمؤقت ولا معلق.