Skip to content

الرد على من قال بفناء الجنة والنار القسم الثاني: النص محققا ومعلقا عليه مناقشة شيخ الإسلام لجهم ومن وافقه

الرد على من قال بفناء الجنة والنار

ابن تيمية

Printed page ٦٢

أهل التوحيد (١) وغيرهما، قالا في فناء النار ما قالا، وقد نقل البغوي: روى السدي، عن مرة، عن عبد الله، قال: "لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا" (٢) .

وقد استفاض عن غير واحد من السلف تقدير الحقب بحد محدود، والأحقاب، جمع حقب، فروى ابن أبي حاتم عن عطية، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾ (٣) . قال: "سنين" (٤) .

وعن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾ (٥) .

قال: الحقب: ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، واليوم كألف سنة (٦) ، اليوم منها كالدنيا كلها.

قال ابن أبي حاتم، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهلال الهجري والضحاك، وذكوان، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، وعمرو بن ميمون أنهم قالوا: الحقب: ثمانون سنة (٧) .

وعن هشام، عن الحسن البصري أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾ فقال: الله أعلم بالأحقاب (٨) فليس فيها عدد إلا الخلود، ولكنه بلغنا أن