Skip to content

الرد على من قال بفناء الجنة والنار القسم الثاني: النص محققا ومعلقا عليه مناقشة شيخ الإسلام لجهم ومن وافقه

الرد على من قال بفناء الجنة والنار

ابن تيمية

Printed page ٥٢

قلت (١) : ومثل هذا الكلام يقصد به التعبير عن عدم النهاية والنفاد والانقضاء.

والمراد: أن كلمات الله لا انتهاء لها، فلا تنفد، ولا تنقضي، وقد ذكر الربيع مع ذلك نعيم الجنة، فإن الله تعالى - قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ (٢) .

فاخبر أنه: لا ينفد، فلا يكون له انقضاء، ولا فراغ وآخر ينتهي عنده (٣) .

وهذه الأقوال، والكلام عليها مبسوطة في غير هذا الموضع (٤) ، والمقصود هنا في (٥) فناء الجنة والنار، فقد تبين أن القول بفناء الجنة لم يعرف عن أحد من السلف، ولا الأئمة، وإنما هو قول جهم، ونحوه، وقد عرف فساده عقلا، ونقلا.

وأما القول (٦) بفناء النار: ففيها قولان معروفان عن السلف والخلف والنزاع في ذلك معروف عن التابعين، ومن بعدهم.