Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 2/ 211

Text

أذقنا: اعطينا. نزعناها منه: اخذنا منه. يؤوس: مبالغة في اليأس. نعماء: نعمة. ضراء: مضرة. ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا. . . . الآية﴾ . هذه طبيعةُ الانسان العَجول القاصر، إذا أعطيناه بعضَ النِعم رحمةٍ منا كالصحَة والرِزق الواسع، ثم نزعنا تلك النعمة أسرفَ في يأسه من عودتها، وقطع الرجاءَ من رحمةِ الله. إنه يؤوس منَ الخير، كفور بالنعمة. ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السيئات عني إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ . واذا منحنا هذا الانسانَ اليؤوسَ نعمةً أذقناه لذَّتها بعد ضرر لحِقَ به، لم يقابلْها بالشُّكر والطاعة، بل تجده يبطَر ويفخَر على الناس ويقول: ذهبَ ما كان يسؤوني. ﴿إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أولئك لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ . وذلك لا ينطبق على الذين صبروا عند الشدائد، وعملوا الصالحاتِ في السّراء والضراء، فهؤلاء لهم مغفرة من الذنوب، وأجر كبير عند الله في نعيم الجنة الأبدي.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (٢/ ٢١١ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ٢، ص ٢١١.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ٢، ص ٢١١، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page