Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 1/ 58

Text

ومن العجيب ان اليهود يكذّبون النصارى ويعادونهم. والنصارى يكذبون اليهود ويعادونهم. . والجميع من أهل الكتاب. وهم يتلون الكتاب: التوراة والانجيل. والكتابان من عند الله ولكن المطامع الشخصية. والتعصب الاعمى جعلاهم يكفّر بعضهم بعضاً. ومن يقرأ التلمود يجد فيه أمورا بشعة قذرة في وصف المسيح ﵇. من ذلك قوله: «يسوع المسيح ارتد عن الدين اليهودي وعبد الاوثان، وكل مسيحي لم يتهود فهو وثني عدو لله ولليهود. .» وفيه أقوال تقشعر منها الأبدان. وكذلك النصارى يتهمون اليهود بالكفر والخروج عن دين الله. ولا أدري كيف يقولون ذلك مع ان المسيح ﵇ يقول في الانجيل: جئت لأتم الناموس لا لأنقُصه. وكذلك قال الوثنيون من قبلهم بأنهم هم وحدهم الذين على الحق. وكل هذه الأقوال باطلة. وليس مثل الاسلام في صراحته وسعة أفقه، فهو يصدق بالأديان السماوية ويعتبرها، ويؤمن بكتبها الحقيقة قبل ان يطرأ عليها التحريف. ما أعظم قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرسول بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ والمؤمنون كُلٌّ آمَنَ بالله وملاائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ. .﴾ [البقرة: ٢٨٥] . هذا هو الاسلام وهذه هي عظمته.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (١/ ٥٨ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ١، ص ٥٨.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ١، ص ٥٨، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page