Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 1/ 392

Text

فلما يئس موسى من قومه وأصروا على العناد قال مناجياً ربه: يا رب، لا سلطان لي إلا على نفسي وأخي، فافصِل بيننا وبين هؤلاء القوم المنحرفين عن طاعتك، بقضاء تقضيه بيننا، فاستجاب الله لموسى وقال: ان هذه الأرض محرّمة عليهم أربعين سنة، يقضونها تائهين في الصحراء. ثم ودّ اللهُ أن يواسي موسى، فأمر ألا يحزن على ما أصابهم، لأنهم عصوا أمري اليك، فاستحقوا عذابي هذا تأديباً لرؤوسهم. وإذا نظرنا لحالنا اليوم وجدنا أنفسنا أتعس من أولئك اليهود. . لقعودنا عن الجهاد وجُبننا عنه، وضفعنا وتشتُّت كلمتنا. لقد تخلَّفنا عن الجهاد في سبيل وطننا السليب، وصار بعضُ حكامنا ينتظرون من أميركا وبريطانيا، حلفاءِ عدوّنا وشركائه في الجريمة، ان يساعدونا على حل مشكلتنا. والحق، أننا طوال ما ظلننا على هذه الحال فسنظل مشرّدين معذّبين، يضل اليهود يحتلّون أرضنا وينتهكون حرمة مقدّساتنا. ولعلنا نستفيدُ من هذه العِبر ونتدّبر قرآننا ونعتبر بهذا التأديب الإلَهي.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (١/ ٣٩٢ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ١، ص ٣٩٢.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ١، ص ٣٩٢، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page