Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 1/ 386

Text

لقد دخل على عقيدة النصارى كثير من التغيير والتبديل، ولم تتسرّب هذه الانحرافات والتبديلات كلها دفعة واجدة، بل على فترات. لقد أضافتها المجامع واحدةً بعد الأخرى، الى ان انتهت بهذا الخلط العجيب الذي تحار فيه العقول، حتى عقول الشارحين للعقيدة من اهلها. وقد كُتب الكثير في هذا الموضوع في الغرب والشرق. والأقوال في المسيح كثيرة، عُقدت لتصفية الخلافات فيها عدة مجامع. منها: «مجمع نيقية» عام ٣٢٥ ميلادية، و «مجمع القسطنطينية» عام٣٨١م. و «مجمع إفسس» عام ٤٣٠م. و «مجمعُ خلقيدونية» عام ٤٥١م، وغير ذلك. ومن أحبَّ التفصيل فليراجع كتاب «محاضرات في النصرانية» للاستاذ الشيخ محمد ابو زهرة. والله تعالى هنا يكذّب الجميع ويقول: لقد كفر الذين زعموا باطلاً أن الله هو المسيح ابنُ مريم. اسألهم يا محمد: هل يقدر أحد على دفع الهلاك والموت عن المسيح وأمه، بل عن سائر الخلق جميعاً ان اراد الله ان يهلكهم؟ ان هناك فرقاً مطلقاً بين ذات الله سبحانَه وطبيعتِه ومشيئته وسلطانه، وبين ذات عيسى وذاتِ أمه وكلّ ذاتٍ أخرى. فذاتُ الله واحدة، ومشيئته طليقة، وسلطانه منفرد. فإذا كان المسيح لا يستطيع أن يدفع عن نفسه او أمه الهلاك، كما لا يستطيع ان يدفعه عن غيره فكيف يكون هو الله؟! ان لله وحدَه، لا لعيسى، مُلك السماوات والأرض وما بينهما، يخلق ما يشاء على اي مثال أراد، والله على كل شيء قدير.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (١/ ٣٨٦ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ١، ص ٣٨٦.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ١، ص ٣٨٦، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page