Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 1/ 256

Text

«روى الامام أحمد والبخاري مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ان رسول الله سأل بعض احبار اليهود عن شيء فكتموا حقيقته، وأخبروه بغير الحقيقة، وخرجوا وقد أروه ان قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك اليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه» وروى البخاري ايضا عن ابي سعيد الخدري أن رجالاص من المنافقين كانوا اذا خرج رسول الله الى الغزو تخلّفوا عنه وفرحوا بمقعدهم ذاك. فاذا قدم من الغزو واعتذروا اليه وحلفوا، وأحبوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت هذه الآية. ولا منافاة بين الروايتين، لأ، الآية عامة في جميع ما ذُكر. وهي وان كانت في اليهود والمنافقين ففيها ترهيب للمؤمنين، وتنسحب على كل ما يجب أن يُحمد بما لم يفعل. وقد جاء عن النبي في الصحيحين: «من أدّعى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة» . ومعنى الآية: لا تظننّ أيها النبي ان الذين يفرحون دائما بما يأتون من أفعال قبيحة، ويحبون الثناء بما لم يفعلوه سيكونون في نجوة من العذاب، فقد أعدّ الله لهم عذاباً عظيما يوم القيامة لا مفر منه. ولله ملك السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير، يؤاخذ المذنبين بذنوبهم ويثيب المسحنين على احسانهم. قراءات قرأ ابن كثير وأبو عمرو «لا يحسبن الذين يفرحون. . .» بفتح الياء وضم الباء.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (١/ ٢٥٦ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ١، ص ٢٥٦.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ١، ص ٢٥٦، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page