Skip to content

تيسير التفسير للقطان

Printed page: 3/ 373

Text

ترجون: معناه هنا تخافون، وقد يستعمل للأمل. وقارا: عظمة واجلالا. اطوارا: في حالات متعددة. طباقا: بعضها فوق بعض، او يشبه بعضها بعضا في الإتقان. بساطا: مبسوطة واسعة. فجاجا: واسعة. قعد أن دعاهم نوح الى الله في السرّ والعلَن، وطلبَ إليهم ان يَستغفِروه حتى يرزقَهم الغيثَ كي يحسِّن وضعَهم، ويمدّهم بالأموالش والبنين. . وحاولَ ان يهذِّب نفوسهم بأن يتّبعوا مكارمَ الأخلاق - استنكر نوحٌ على قومه وتعجّب من إعراضِهم كيف لا يهابون الله ولا يخافون من قُدرته وعظَمته. ﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ مختلفةً فكنتم نطفةً في الأرحام، ثم علقةً، ثم مُضغةً، ثم عِظاما، ثم كسا العظام لحماً، ثم انشأكم خَلْقاً آخر ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين﴾ [المؤمنون: ١٤] . ثم ينبّهُهُمْ إلى هذا الكونِ العجيب وهذه السماواتِ وإتقان صُنْعِها، إذ جعلَ القمرَ فيها يشعُّ بالنور، وجعلَ الشمسَ كالسراجِ تُوَلّد الضوءَ. ولقد خلقكم اللهُ من هذه الأرضِ مثلَ ما أنبتَ النباتَ منها، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً﴾ بعد الموتِ، فيخرجُكم يومَ القيامة. واللهُ جعلَ لكم الأرضَ مبسوطةً لتسلكوا فيها الطرقَ المريحةَ الواسعةَ أين ش~ئتُم من نواحيها وأرجائها وتسعوا في مناكبها.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«تيسير التفسير للقطان» (٣/ ٣٧٣ بترقيم الشاملة آليا)
Short
إبراهيم القطان، تيسير التفسير للقطان، ج ٣، ص ٣٧٣.
Full
إبراهيم القطان (ت ١٤٠٤هـ). تيسير التفسير للقطان. ١٤٠٤هـ، ج ٣، ص ٣٧٣، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page