مقامات بديع الزمان الهمذاني
Printed page ١٦٨
لَكُمْ مِنْ بَهْجَتِهَا.
وَفي دُونِ مَاعَاَينْتَ مِنْ فَجَعاتِهَا ... إِلَى رَفْضِهَا دَاعٍ وَبالزُّهْدِ آمِرُ
فَجِدَّ وَلا تَغْفُلْ فَعَيْشُكَ بَائِدٌ ... وَأَنْتَ إِلَى دارِ المَنِيَّةِ صائِرُ
وَلا تَطْلُبِ الدُّنْيا فَإِنَّ طِلابَها ... وَإِنْ نِلْتَ مِنْهَا رَغْبَةً لَكَ ضَائِرُ
وَكَيْفَ يَحْرِصُ عَلَيْها لَبيبٌ، أَوْ يُسَرُّ بِهَا أَريبٌ، وَهْوَ عَلى ثِقَةٍ مِنْ فَنَائِهَا؟ أَلاَ تَعْجَبُونَ مِمَّنْ يَنامُ وَهْوَ يَخْشى الْمَوتَ، وَلا يَرْجُو الفَوْتَ؟