Skip to content

مقامات بديع الزمان الهمذاني المقامة الوعظية

مقامات بديع الزمان الهمذاني

بديع الزمان الهمذاني

Printed page ١٦٩

أَلاَ، لاَ، وَلكِنَّا نَغُرُّ نُفُوسَنَا ... وَتَشْغَلُهَا اللَّذَّاتُ عَمَّا نُحَاذِرُ

وَكَيْفَ يَلَذُّ العَيْشَ مَنْ هُوَ مُوقِنٌبِمَوْقِفِ عَدْلٍ حَيْثُ تُبْلى السَرَائِرُ

كَأَنَّا نَرى أَنْ لا نُشُورَ، وَأَنَّنَاسُدَىً، مَا لَنَا بَعْدَ الفَنَاءِ مَصَائِرُ!

كَمْ َغَرَّتِ الدُّنْيا مِنْ مُخْلِدٍ إِلَيْهَا وَصَرَعَتْ مِنْ مُكِبٍّ عَلَيْهَا؛ فَلَمْ تُنْعِشْهُ مِنْ عَثْرَتِهِ؟ وَلَمْ تُقِلْهُ مِنْ صَرْعَتِهِ، وَلَمْ تُداوِهِ مِنْ سَقَمِهِ، وَلَمْ تَشْفِهِ مِنْ أَلَمِهِ.