موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٣٩١ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ مِنْهُ. وَلِغَرِيمِهِ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ مِثْلُ ذلِكَ الطَّعَامِ. فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: أُحِيلُكَ عَلَى غَرِيمٍ، لِي عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّعَامِ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ.
قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ، إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ ابْتَاعَهُ. فَأَرَادَ أَنْ
يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامٍ ابْتَاعَهُ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَذلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَفاً حَالاً َّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ.
قَالَ مَالِكٌ : (١) وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ ذلِكَ. غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ.