موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي
٢٣٩٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى. فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ: (١) لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ. فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ (٢) إِلَى أَجَلٍ. فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ: هذَا لَا يَصْلُحُ؛ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، حَتَّى يُسْتَوْفَى (٣).
فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبِعْنِي طَعَاماً، إِلَى أَجَلٍ، حَتَّى أَقْضِيَكَهُ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَاماً، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَتَصِيرُ الذَّهَبُ الَّتِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي أَعْطَاهُ (٤) مُحَلِّلاً فِيمَا بَيْنَهُمَا. وَيَكُونُ ذلِكَ، إِذَا فَعَلَاهُ، بَيْعَ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.